السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )

286

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الوجود ، فيتميّز بذلك عدم من عدم ؛ كعدم البصر المتميّز من عدم السمع ، و عدم الإنسان المتميّز من عدم الفرس ؛ فيرتّب العقل عليه ما يراه من الأحكام الضروريّة ، و مرجعها بالحقيقة تثبيت ما يحاذيها من أحكام الوجود . و من هذا القبيل حكم العقل بحاجة الماهيّة الممكنة في تلبّسها بالعدم إلى علّة ، هي عدم علّة الوجود ؛ فالعقل إذا تصوّر الماهيّة من حيث هي - الخالية من التحصّل و اللاتحصّل - ثمّ قاس إليها الوجود و العدم ، وجد بالضرورة أنّ تحصّلها بالوجود متوقّف على علّة موجودة ؛ و يستتبعه أنّ علّة وجودها لو لم توجد ، لم توجد الماهيّة المعلولة ؛ فيتّم الحكم بأنّ الماهيّة الممكنة لإمكانها تحتاج في اتّصافها بشيء